عمارة الحكمي اليمني
172
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
وذلك أن المنصور توفي سنة اثنتين وتسعين « 1 » وأربع مئة . واختلف أولاده من بعده ، وغلب ابنه علي منهم ، على المعقل ، وكان ينازع المفضل بن أبي البركات والحرة سيدة وأعياهما أمره فتحيل المفضل بسم أودعه في سفرجل أهداه إليه ، فمات منه ، واستولى بنو أبي البركات على حصون بني المظفر . ومات المفضل عن قرب كما مر ، وكفلت السيدة ابنه المنصور ، وكان غير مستقل بالملك ثم نهضت به سنه ، فصار له ملك أبيه في حصن التعكر وقلاعه ، وذي جبلة وحصونه . وملك بني المظفر في أشيح وحصونه ، ثم باع حصن ذي جبلة إلى « 2 » الداعي الزريعي صاحب عدن بمئة ألف دينار . وما زال يبيع معاقله حصنا حصنا ، حتى لم بيق له غير معقل تعز ، أخذه منه علي بن مهدي بعد أن ملك ثمانين سنة ، وبلغ من العمر مئة سنة ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . الخبر عن دولة بني نجاح بزبيد موالي بني زياد ومبادئ أمورهم وتصاريف أحوالهم ولما استولى الصليحي على زبيد من يد سعيد « 3 » بن نجاح بعد أن أهلك « 4 » [ نجاح ] « 5 » بالسم على يد الجارية التي بعثها إليه سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة ، كما مر . وكان لنجاح ثلاثة من الولد : معارك وسعيد وجياش . فقتل معارك نفسه ، ولحق سعيد وجياش بجزيرة دهلك . وأقاما هنالك يتعلمان القرآن والآداب . ثم رجع سعيد إلى زبيد مغاضبا لأخيه
--> ( 1 ) في الأصل : ست وثمانين والتصحيح من كفاية : 59 ؛ في عيون : 7 / 168 توفي سنة 491 . ( 2 ) في الأصل : من . ( 3 ) في الأصل : كهلان . ( 4 ) في الأصل : أهلكه . ( 5 ) ذكرنا نجاح لتوضيح المعنى .